السيد مصطفى الخميني
110
تحريرات في الأصول
أن الحديث ليس ظاهرا في التنزيل ، بل مفاده نفي الحكم عن الموضوع المعروض لتلك العناوين الستة ، كما عرفت تحقيقه ( 1 ) ، فعليه لا فرق بين الصورتين . مع أن التنزيل ادعائي واعتباري ، ويكون النظر إلى الآثار والأحكام ، دون الواقعيات والخارجيات ، حتى يتوهم أن العدم ليس بشئ حتى ينزل ( 2 ) ، فلا تغفل . ومما ذكرنا في كيفية تقييد إطلاق أدلة الجزء والشرط والمانع ، ينقدح أن إشكال المثبتية ( 3 ) بلا وجه . كما يظهر مما أفدناه : أن الإشكال الآخر - وهو أن نسيان الجزء هو نسيان الوجود ، وهو غير مورد للجعل والوضع حتى يرفع - غير صحيح وغير معقول إلا برجوعه إلى نسيان الجزئية ، أو يرجع إلى العجز عن إتيان بعض المأمور به ، فيندرج في المسألة الأخرى المحررة في مباحث الاشتغال ( 4 ) . تتميم : حول حكم بعض أقسام الناسين قد عرفت : أن الناسي على ثلاث طوائف : منهم : من يندرج تحت عنوان " الجاهل " وهو ناسي الخصوصية العالم بأصل حكم الطبيعة أو الجزء ، فإنه يجوز أن يكون ناسيا للوجوب والندب ، وعالما بأصل الحكم في زمان الحال ، كما يكون نسيانه بلحاظ الاستقبال ، وهذا واضح . ومنهم : من يندرج تحت عنوان " العاجز " كما إذا نسي كيفية صلاة الجمعة .
--> 1 - تقدم في الصفحة 72 - 76 . 2 - فوائد الأصول 4 : 225 . 3 - أجود التقريرات 2 : 175 . 4 - يأتي في الجزء الثامن : 148 - 152 .